جلال الدين السيوطي

89

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

فرار السلف الصالح من القضاء 144 - وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا أحمد بن عيسى وعلي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب السختياني قال : لما مات عبد الرحمن بن أذينة ، ذكر أبو قلابة للقضاء فهرب حتى أتى اليمامة . قال أيوب : فلقيته بعد ذلك فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجل وقع في بحر فما سعى أن يسبح حتى يغرق ( 41 ) . 145 - أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 42 ) . 146 - وفي كتاب عقلاء المجانين بسنده عن محمد بن يحيى البصري قال : دعا المنصور أبا حنيفة والثوري ومِسْعراً وشريكاً ليوليهم القضاء ، فقال أبو حنيفة : أتحامق فيكم تحميقاً ، أما أنا فأحتال فأخلص . وأما مسعر فيتجاني فيخلص ، وأما سفيان فيهرب . وأما شريك فيقع ، فلما دخلوا عليه ، قال أبو حنيفة : أنا رجل مولى ، ولست من العرب ، ولا تكاد العرب ترضى بأن أكون عليهم مولى ، ومع ذلك

--> ( 41 ) حديث صحيح . أخرجه ابن سعد ( 7 / 183 ) ، وأبو نعيم ( 2 / 285 ) في الحلية والفسوى ( 2 / 65 ، 66 ) في المعرفة والتاريخ ، وأورده الذهبي ( 4 / 470 ) في السير ، وأشار إليه ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 / 259 ) ، وابن حجر في التهذيب ( 5 / 226 ) . وقال حماد : سمعت أيوب ذكر أبا قلابة ، فقال : كان والله من الفقهاء ذوي الألباب ، إني وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فراراً ، وأشدهم منه فرقاً ، وما أدركت بهذا المصر أعلم بالقضاء من أبي قلابة . أخرجه ابن سعد ( 7 / 183 ) ، والحلية ( 2 / 285 ) ، السير ( 4 / 470 ) . ( 42 ) انظر السابق .